الأبشيهي
476
المستطرف في كل فن مستظرف
وما وجد مغلول بصنعاء موثق * بساقيه من ماء الحديد كبول قليل الموالي مسلم بجزيرة * له بعد نومات العيون أليل يقول له الحداد أنت معذب * غداة غد أو مسلم فقتيل بأكبر مني لوعة يوم راعني * فراق حبيب ما إليه سبيل وقال الشاعر : [ من الطويل ] وما أم خشف طول يوم وليلة * ببلقعة بيداء ظمآن صاديا تهيم ولا تدري إلى أين تبتغي * مولهة حزناً تجوز الفيافيا أضر بها حر الهجير فلم تجد * لغلتها من بارد الماء شافيا إذا بعدت عن خشفها انعطف له * فألفته ملهوف الجوانح طاويا بأوجع مني يوم شدوا حمولهم * ونادى مناد البين أن لا تلاقيا وقال عبد العزيز الماجشون وهو من فقهاء المدينة : قال لي المهدي يا ماجشون ما قلت حين فارقت أحبابك قال : قلت يا أمير المؤمنين : [ من البسيط ] لله باك على أحبابه جزعا * قد كنت أحذر هذا قبل أن يقعا ما كان والله شؤم الدهر يتركني * حتى يجرعني من بعدهم جرعا إن الزمان رأى إلف السرور لنا * فدب بالبين فيما بيننا وسعى فليصنع الدهر بي ما شاء مجتهداً * فلا زيادة شيء فوق ما صنعا وقال آخر : [ من البسيط ] وقفت يوم النوى منهم على بعد * ولم أودعهم وجداً وإشفاقا إني خشيت على الأظعان من نفسي * ومن دموعي إحراقاً وإغراقا وقال عمر بن أحمد : [ من الكامل ] أتى الرحيل فحين جد ترحلت * مهج النفوس له عن الأجساد من لم يبت والبين يصدع قلبه * لم يدر كيف يفتت الأكباد